أحمد بن يحيى العمري
418
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
كافة تعتقد فيه ما تعتقد ، وترى أنه لا يتم تنصير نصراني حتى يوضع شيء من دهن البلسان في ماء العمودية « 1 » عند تغطيسه فيها . فأما وجوه دخل هذه المملكة وخراجها وعساكرها وأجنادها وما أوى « 2 » إليها من الأمم ، وسكنها من أشتات الخلائق ، وعرفت به سلاطينها من حسن السياسة وقدم « 3 » الرئاسة فأمر لا يخفى له خبر ، لا يغطى « 4 » ضوءه على ذي بصر ، وقد تقدم في مواضع من هذا الكتاب ويأتي في مواضع أخرى منه ، ما يحقق ما قلناه ، ولا يعتقد معتقد أو يظن ظان أنى قلت في هذا بغرض لكوني من أهل هذه البلاد وتحت ظل ملوكها ، وربيب أنا وآبائي في نعم سلاطينها « 5 » ، فمعاذ الله أن أقول إلا الحق أو أسطر عني « 6 » غير الصحيح ، لا سيما فيما يحدث به جيل بعد جيل بل لهذا اختصرت في القول . ومعاملتها الدراهم ، ثلثاها فضة ، والثلث نحاس ، والدرهم ثمانية عشر خروب ، الخروبة ثلاث قمحات ، والمثقال أربعة وعشرون خروبة ، والدرهم منها قيمته أربعة وعشرون فلسا ، والدينار الجيشي مسمى عنه ثلاثة عشر درهما وثلث درهم من العادة عنه مسمى أربعون درهما سوداء الدرهم منها ثلث درهم مما ذكر ، ولا يوجد بالديار المصرية من الدراهم السود إلا المسميات لا الأعيان . فأما بالإسكندرية فإنها توجد بها وهي كل اثنين « 7 » بدرهم وأما الكيل فيختلف ، فبمصر الأردب ، وهو ست ويبات [ 1 ] « 8 » أربعة أرباع ، الربع أربعة
--> ( 1 ) المعمودية ب 131 . ( 2 ) وما التفت ب 131 . ( 3 ) بيوت ب 131 . ( 4 ) ولا يغيب ب 131 . ( 5 ) سلطانها ب 131 . ( 6 ) عني سقطت من ب 131 . ( 7 ) اثنان أ 200 . ( 8 ) الويبة ب 132 .